الفيض الكاشاني
782
الوافي
كانت السماء رتقا لا تمطر شيئا وكانت الأرض رتقا لا تنبت شيئا فلما أن تاب اللَّه تعالى على آدم عليه السّلام أمر السماء فتفطرت بالغمام ثم أمرها فأرخت عزاليها ثم أمر الأرض فأنبتت الأشجار وأثمرت الثمار وتفهقت بالأنهار فكان ذلك رتقها وهذا فتقها - فقال نافع صدقت يا بن رسول اللَّه فأخبرني عن قول اللَّه تعالى « يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّماواتُ ( 1 ) » أي أرض تبدل يومئذ فقال أبو جعفر عليه السّلام أرض بيضاء خبزة يأكلون منها حتى يفرغ اللَّه تعالى من الحساب فقال نافع إنهم عن الأكل لمشغولون فقال أبو جعفر عليه السّلام أهم يومئذ أشغل أم إذ هم في النار قال نافع بل إذ هم في النار قال فوالله ما شغلهم إذ دعوا بالطعام فأطعموا الزقوم ودعوا بالشراب فسقوا الحميم قال صدقت يا بن رسول اللَّه ولقد بقيت مسألة واحدة قال وما هي - قال أخبرني عن اللَّه تعالى متى كان قال ويلك متى لم يكن حتى أخبرك متى كان سبحان من لم يزل ولا يزال فردا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ثم قال يا نافع أخبرني عما أسألك عنه قال وما هو قال ما تقول في أصحاب النهروان فإن قلت إن أمير المؤمنين صلّى الله عليه وآله وسلّم قتلهم بحق فقد ارتددت وإن قلت إنه قتلهم باطلا فقد كفرت قال فولى من عنده وهو يقول أنت واللَّه أعلم الناس حقا حقا فأتى هشاما فقال له ما صنعت قال دعني من كلامك هذا واللَّه أعلم الناس حقا حقا - وهو ابن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم حقا ويحق لأصحابه أن يتخذوه نبيا
--> ( 1 ) إبراهيم / 48